الأحد، 29 أبريل 2012

الأسطورة في اللوحات إنليل

 الأسطورة في اللوحات  إنليل

انليل

إنليل، او لي، او إلّيل، هو أحد أهم الآلهة في الميثولوجيا السومرية و الأكادية.

يقسّم اسم إنليل في اللغة السومرية إلى اللفظين إن و ليل، أي إله الهواء، في البداية، كان إنليل اله النسيم، هواء الربيع، وهي الفترة التي تعود فيها مواسم المزروعات في الريف، ويمكن لإنليل ان يكون قاسياً وشديد العقاب، ليتشكل على شكل أعاصير مثلاً، وهي الصورة الأعم في ذهن السومريين حيث كان إنليل يد الاله آتو القاسية، ومنبع العذاب في الدنيا، أي ان حضارة بلاد الرافدين صورته على انه جهاز القسوة والبطش الالهي،و يذكر بأن انليل كان اله النفس والفضاء ايضاً.

بعض الباحثين يرفض فكرة أن يكون اسم انليل سومرياً، ويرجعه إلى شعوب اقدم اورثت هذا الاسم للسومريين، وهذا ما يعتبر صعب التأكيد او النفي لغياب المدلولات التاريخية لما قبل السومرية.

ولد انليل من تنهيدة اله الجنة آن، وإلهة الأرض كي، بعد ممارستهما للجنس، وعندما كان إلهاً شابا، طُرد انليل من ديلمون، بيت الآلهة، إلى العالم السفلي، بعد ان اغتصب فتاةً صغير اسمها نينليل، نينليل تبعته إلى العالم السفلي حيث وضعت مولودها الأول، اله القمر سين او نانار (في السومرية سوين) وبعد ان اصبح اباً لثلاث شخصيات خارقة في العالم السفلي، سمح لإنليل بالعودة إلى ديلمون.

إنليل هو الذي امر بطلب من ابنه الاله انكي ابناه لهار و اشنان بان يسكنا الارض، وبنى لهما أول حظيرة واول بيت، وقدم لهما العلف والعشب والمحراث والنير، وهو الذي صنع قالباً استخدمته الآلهة لصنع الانسان، كما أن المعول الذي استخدمه البشر في العمران وفي الزراعة كانت هبة من الاله انليل ايضاً. كما يقال بان مدينة نيبور او نفَّر هي صنيعة الاله انليل نفسه، وفيها سكن وتلقى هدايا من ابنه انكي.

رقم انليل هو الخمسون، ويرمز اليه بالتاج الثلاثي وبلوحات المصير، وهو والد اله القمر نانار، ووالد آلهة مدينة نيبور، نينورتا، وأحياناً يرجع اله بأبوة نرجال الهة الحبوب، وبابلساغ الذي يعادل نينورتا، ويظن احياناً انه والد نامتار من زواجه بإرشكيغال (رديفة عشتار).

في ملحمة جلجامش، كان انليل قد استشاط غضبا من جلجامش وأنكيدو بعد قتلهما لحارس غابة الأرز، والتي كانت برعاية إنليل نفسه الذي عين هذا الحارس عليها، وحين قاموا بقتل ثور الجنة الذي ارسل لعقابهما، اصر إنليل على موت إنكيدو على الاقل عقاباً.

وعن الطوفان، تذكر الرواية أن الأرض كانت قد امتلأت بالبشر وضجت بهم، مما ازعج الآلهة ومنعها من النوم فقام إنليل بإعلان النية بالتخلص من البشر ودعمته الآلهة، وقام بسكب المطر على العالم حتى فاض بالبشر الا ان جلجامش كان قد بنى فلكاً ونجا به مع عائلته ومختارات من كل جنسٍ حي، وبعد الطوفان وعتاب بعض المخلوقات العظيمة لإنليل على عمله، قام بمباركة جلجامش وأمره بالسكن قرب مجرى الأنهار وبارك له المواسم والزرع.













ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق